www.ganob alwady.com

مندى جنوب الوادى


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

عبادة بن الصامت

اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

1 عبادة بن الصامت في الأربعاء مايو 04, 2011 10:53 pm

Admin

avatar
Admin
عبادة بن الصامت


قبر الصحابي الجليل عبادة بن الصامت

كان ضمن اثني عشر مسئولاً عُرفوا بالنقباء في الاجتماع التاريخي السري الرهيب، الذي عُقد في منتصف الليل في مكة في العقبة في السنة الثانية عشرة للبعثة.

والآن يكمل عبادة المسيرة، ويصبح مسئولاً أمام مصعب بن عمير في المدينة عن ستةٍ من الأنصار يحملون معًا لواء الدعوة إلى الله، وبمرور الأيام.. بدأ ولاء عبادة للإسلام يزداد، وبدأ يتحسس العدو من الصديق.

وبعد معركة بدر، والانتصار المبهر الذي حققه المسلمون على قريش أيقن عبادة أن العدو قريبٌ منه جدًّا؛ فرائحة الحقد والنفاق بدأت تملأ المكان وتخرج من جحره، إنهم اليهود.

"لا بد أن نفضَّ حلفنا مع يهود بني قينقاع".. صاح بها عبادة في غضبٍ بعد ما رأى من محاولات يهود بني قينقاع من إثارة الفتنة في المدينة بعد انتصار بدر.

كانت عائلة عباد في حلفٍ مع يهود بني قينقاع، وظل اليهود طيلة عامين في المدينة يتظاهرون بحب المسلمين وودهم.. إلى أن جاء انتصار بدر فلم يستطع اليهود أن يكتموا مشاعرهم، وظهرت مشاعر الحقد والكراهية واضحةً جليةً، إلى الحدِّ الذي جعلهم يُفكِّرون في كيفية إحداث حركة شغب في المدينة.

هنا شعر عباده أن حلفه مع اليهود، هو حلفٌ ضد المسلمين، ولم يكن الأمر يحتاج إلى الالتفات إلى أي مصالح، فلقد كان الولاء للإسلام قبل كل شيء، وكان القرار حاسمًا.. فض الحلف مع اليهود.

كان تصرف عبادة تصرفًا جعل آيات السماء تتنزل لتحيي عبادة، وتُشجِّع معنى الولاء لله والرسول: ﴿وَمَنْ يَتَوَلَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللهِ هُمْ الْغَالِبُونَ (56)﴾ (المائدة).

ومرت السنون وأوكل الرسول صلى الله علية وسلم إلى عبادة مهمة تحتاج إلى ثقة وتقدير كبيرين مهمة جمع الصدقات وتوزيعها على المسلمين.

وفي عهد عمر خرج معلمًا لأهل الشام، وظلَّ مراقبًا لسياسة الوالي معاوية بن أبي سفيان.

درس ومعنى:

1- تغليب الحق على المصلحة الخاصة مبدأ أساسي في الإسلام (عبادة يُنهي تحالفه مع يهود بني قينقاع، بعد أن علم بنواياهم السيئة ضد المسلمين).

إن تغليب الحق على المصلحة الشخصية، اختبار قد يكون يوميًّا لنا، ينبغي أن نُتقن التدريب على النجاح فيه مهما تكن الضغوط والمكاسب، فنحفظ أنفسنا ومجتمعنا من الانهيار ونحظى بعظيم الأجر والثواب من الله.

2- محاسبة الحاكم أصل من أصول الإسلام (محاسبة عباد لمعاوية بن أبي سفيان).

لا أعرف من أين أتى الذين يدَّعون أن الإسلام لا يعترف بالدولة المدنية بهذا الكلام، وهم يعنون بذلك أن الإسلام لا يقضى بمحاسبة الحاكم مهما أخطأ! إن تاريخ السيرة وتاريخ الخلفاء الراشدين مليء بمعارضات للمسئولين والخلفاء والرسول نفسه، كما أنه يشهد أيضًا بعدم اعتقال المعارضين أو عدم النزول على رأي الشورى.

إن الإسلام ليس نظامًا ضعيفًا حتى يسحق معارضيه، والذي يفعل ذلك باسم الإسلام، فليتحمل وزر ما يفعله، ولكن الإسلام ليس مسئولاً عن أخطاء مَن يُخطئ في فهمه وتنفيذه، سواءً عن عمد أو عن سُوء فهم.

3- المؤسسة الناجحة هي التي تحافظ على أبنائها المخلصين رغم نقدهم للأوضاع التي تراها خاطئة (عمر بن الخطاب يُرجع عبادة إلى موقع مسئوليته مرةً أخرى بعد خلافه مع معاوية).

دائمًا المؤسسات الضعيفة هي التي يضيق صدرها بالعاملين المخلصين فيها، الذين ينتقدون الأوضاع الخاطئة ويرغبون في إصلاحها بشتى الطرق، ويتركون المجال فسيحًا للمنافقين دائمي الإشادة بالإنجازات وغض الطرف عن الأخطاء الواضحة، وهي أسباب كافية لانهيار أي مؤسسة تسعى لإرضاء رؤسائها بغض النظر عن مصلحة المؤسسة، أما المؤسسة الناجحة.. فهي المؤسسة التي تسمع للآراء المعارضة البنَّاءة وتدعو إلى إبداء الرأي، وتشجع أبناءها المخلصين على الاستمرار، وتساندهم عند الخطأ.

ولقد نفَّذ عمر بن الخطاب هذه السياسة بكل جرأة، ليشهد التاريخ الإسلامي بنجاح إدارته للدولة الإسلامية بصورة لم تتكرر بعده حتى الآن.

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://algnob.ahlamontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى